الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
49
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الشهداء على أوليائهم ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الشهيد عليهم ، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة ، وأخذ للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الميثاق بالطاعة ، فجرت نبّوته عليهم ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً » « 1 » . وقال الإمام أبو جعفر عليه السّلام : « يأتي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوم القيامة من كلّ أمّة بشهيد ، بوصيّ نبيّها وأوتي بك - يا عليّ - شهيدا على أمّتي يوم القيامة » « 2 » . * س 41 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 42 ] يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ( 42 ) الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : يتمنّى الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السّلام أن تكون الأرض ابتلعتهم في اليوم الذي اجتمعوا فيه على غصبه ، وأن لم يكتموا ما قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه « 3 » . * س 42 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 43 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاَّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً ( 43 ) الجواب / 1 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « لا تقم إلى الصلاة متكاسلا ، ولا متناعسا ، ولا متثاقلا ، فإنّها من خلال - أي خصال - النّفاق ، فإن اللّه نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى ، يعني من النوم » « 4 » .
--> ( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 53 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 242 ، ح 131 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 139 . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 242 ، ح 134 .